النائب أيمن محسب: القمة المصرية الصينية تعزز الشراكة وتدعم خفض التصعيد وإصلاح النظام الدولي
الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 02:44 م
أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن القمة المصرية الصينية التي عقدت اليوم في القاهرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج تحمل دلالات استراتيجية مهمة تتجاوز الإطار التقليدي للعلاقات الثنائية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي وتصاعد الأزمات الإقليمية والدولية.
وأوضح محسب أن القمة تعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية تعزيز التنسيق بين مصر والصين، باعتبارهما دولتين تتمتعان بثقل إقليمي ودولي مؤثر.
70 عامًا من العلاقات المصرية الصينية
وقال عضو مجلس النواب إن انعقاد القمة بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين يمنحها أهمية سياسية خاصة، مؤكدًا أن العلاقات بين القاهرة وبكين لم تعد تستند إلى البعد التاريخي فقط، وإنما تحولت إلى شراكة متعددة المستويات تشمل الاقتصاد والسياسة والتنسيق داخل المحافل الدولية.
وأشار إلى أن تطورات النظام العالمي تفرض مزيدًا من التعاون بين الدول ذات التأثير الإقليمي والدولي، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار الدولي.
دعم مصالح الدول النامية
وأوضح محسب أن تأكيد الرئيس الصيني أهمية الدفاع عن مصالح الدول النامية وتعزيز مشاركتها في صياغة مستقبل النظام الدولي يعكس مساحة واسعة من التوافق في الرؤى بين القاهرة وبكين.
وأضاف أن مصر تتحرك بصورة فاعلة للدفاع عن مصالح الدول النامية وتعزيز حضورها في دوائر صنع القرار الدولي، في ظل الحاجة إلى نظام دولي أكثر توازنًا وعدالة في تمثيل مختلف القوى والمناطق.
وأكد أن التقارب المصري الصيني في هذا الملف يمكن أن يمثل رافعة مهمة لتعزيز صوت الدول النامية في القضايا الاقتصادية والسياسية الدولية، خاصة أن الصين تتمتع بثقل دولي كبير باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، بينما تحظى مصر بمكانة محورية على المستويين العربي والأفريقي.
مصر والصين ودعم الاستقرار الإقليمي
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الجانب الإقليمي من القمة يعكس الدور المصري المتنامي في احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراعات.
وأوضح أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة وأمن دول الخليج والأردن وسلامة أراضيها، إلى جانب ضمان حرية الملاحة، يعكس رؤية متكاملة للأمن الإقليمي تقوم على منع انتقال تداعيات الصراعات من دولة إلى أخرى.
وشدد محسب على أن التوافق المصري الصيني بشأن تغليب الوسائل الدبلوماسية والتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات يؤكد دعم القاهرة وبكين للحلول السياسية باعتبارها المسار الأكثر قدرة على تحقيق الاستقرار طويل الأمد.
تنويع الشراكات ودعم القرار المصري
وأكد محسب أن أهمية الدور الصيني في المرحلة الحالية لا ترتبط فقط بثقلها الاقتصادي، وإنما تمتد إلى قدرتها على التأثير في النظام الدولي، ما يجعل التنسيق المصري الصيني عنصرًا مهمًا في دعم جهود خفض التوتر الإقليمي وفتح مسارات للحوار والتسوية السياسية.
واعتبر النائب أن القمة تؤكد انتهاج مصر سياسة خارجية تقوم على تنويع الشراكات وتعظيم المصالح الوطنية والحفاظ على استقلالية القرار المصري، بالتوازي مع الانفتاح على القوى الدولية المؤثرة.
وأوضح أن هذا النهج يعزز قدرة القاهرة على القيام بدورها كدولة محورية في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويدعم حضورها في القضايا الإقليمية والدولية.
شراكة مصرية صينية أكثر تأثيرًا
وشدد النائب أيمن محسب على أن الشراكة المصرية الصينية مرشحة للانتقال إلى مستوى أكثر تأثيرًا خلال المرحلة المقبلة، بحيث لا تقتصر على التعاون الاقتصادي، وإنما تمتد إلى بناء رؤية مشتركة تجاه قضايا الأمن الإقليمي وإصلاح النظام الدولي ودعم مصالح الدول النامية.
وأكد أن تعزيز نهج الحوار والدبلوماسية في مواجهة الأزمات يمثل أحد أهم المسارات التي يمكن أن تدعم استقرار المنطقة وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين القاهرة وبكين.