شهر التوعية بسرطان الأطفال.. علامات مبكرة يجب على الآباء الانتباه لها
الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 02:00 ص
يتزامن شهر سبتمبر من كل عام مع شهر التوعية بسرطان الأطفال، وهو ما يجدد أهمية رفع وعي الآباء والأمهات بالعلامات المبكرة التي قد تستدعي استشارة الطبيب، خاصة أن الأعراض الأولى للسرطان لدى الأطفال قد تتشابه مع أعراض أمراض شائعة، ما يجعل الانتباه إلى استمرارها أو تكرارها أمرًا مهمًا.
ويشير الأطباء إلى أن اكتشاف بعض أنواع سرطان الأطفال في وقت مبكر يمكن أن يساعد على بدء العلاج سريعًا وتحسين فرص الاستجابة، إلا أن ظهور عرض واحد مثل الحمى أو الكدمات لا يعني بالضرورة إصابة الطفل بالسرطان، إذ إن هذه الأعراض لها أسباب عديدة وشائعة لدى الأطفال.
علامات تحذيرية لسرطان الأطفال
وفيما يلي أبرز العلامات التي تستدعي انتباه الآباء، خاصة إذا استمرت أو تكررت دون سبب واضح:
إرهاق مستمر وغير مبرر
قد يشعر الطفل بالتعب من وقت إلى آخر، لكن استمرار الإرهاق لأسابيع، خاصة إذا صاحبه شحوب أو انخفاض في النشاط أو فقدان الاهتمام باللعب والأنشطة المعتادة، يستدعي استشارة الطبيب لإجراء التقييم المناسب، وقد يطلب الطبيب تحليل دم كخطوة أولية.
حمى متكررة أو طويلة دون سبب واضح
الحمى من الأعراض الشائعة لدى الأطفال وغالبًا ما ترتبط بالعدوى، لكن تكرارها دون سبب واضح أو استمرارها لفترة أطول من المتوقع، خصوصًا إذا صاحبتها آلام في العظام أو المفاصل، يستدعي مراجعة الطبيب.
كدمات أو نزيف غير معتاد
الكدمات شائعة لدى الأطفال بسبب اللعب والحركة، لكن ظهور كدمات دون إصابة واضحة، أو انتشارها في أماكن غير معتادة، إلى جانب ظهور نقاط حمراء صغيرة على الجلد أو حدوث نزيف غير مبرر، يستوجب تقييمًا طبيًا لمعرفة السبب.
كتلة أو تورم لا يختفي
قد تتضخم الغدد الليمفاوية لدى الأطفال نتيجة الإصابة بالعدوى، وغالبًا ما تعود إلى حجمها الطبيعي مع الوقت. لكن استمرار وجود كتلة أو تورم لعدة أسابيع، أو زيادة حجمها، أو ظهورها مع أعراض أخرى، يستدعي فحص الطفل من جانب الطبيب.
آلام مستمرة في العظام أو المفاصل
قد تحدث آلام العظام والمفاصل نتيجة النشاط البدني أو الإصابات البسيطة، لكن الألم الشديد أو المستمر، خاصة إذا أثر في قدرة الطفل على المشي أو النوم ولم تكن هناك إصابة واضحة تفسره، يحتاج إلى تقييم طبي.
فقدان الوزن أو الشهية دون تفسير
انخفاض شهية الطفل بشكل ملحوظ أو فقدان الوزن خلال عدة أسابيع دون سبب واضح يستدعي استشارة الطبيب. ويمكن متابعة وزن الطفل وطوله على مخطط النمو للمساعدة في اكتشاف أي تغير غير معتاد في نمط نموه.
تغيرات في الرؤية أو التوازن وصداع شديد
تحتاج التغيرات المفاجئة في الرؤية أو التوازن، وكذلك الصداع المتكرر والشديد، خصوصًا الصداع الذي يوقظ الطفل من النوم، إلى تقييم طبي سريع. وقد تنتج هذه الأعراض عن أسباب متعددة، وفي حالات نادرة قد ترتبط بمشكلات في الدماغ أو الجهاز العصبي.
متى يجب على الوالدين طلب المشورة الطبية؟
ويؤكد الأطباء أن معظم الأطفال الذين يعانون من الحمى أو الكدمات أو تضخم الغدد الليمفاوية لا يكونون مصابين بالسرطان، لأن هذه الأعراض شائعة ولها أسباب كثيرة وبسيطة في أغلب الحالات.
وتكمن أهمية الانتباه إلى هذه العلامات في استمرارها أو تكرارها أو ظهور عدة أعراض في الوقت نفسه، وهنا يصبح تقييم الطبيب ضروريًا لتحديد السبب الحقيقي.
وقد يكون تحليل الدم من الفحوصات الأولية التي تساعد الطبيب على تحديد ما إذا كان الطفل يحتاج إلى فحوصات إضافية، لذلك لا ينبغي الانتظار حتى تصبح الأعراض شديدة، بل يجب استشارة الطبيب عند ملاحظة تغيرات غير معتادة أو مستمرة.
ويظل التشخيص المبكر عاملًا مهمًا في التعامل مع العديد من أنواع سرطان الأطفال، خاصة مع تطور وسائل التشخيص والبروتوكولات العلاجية، لكن تحديد سبب الأعراض لا يمكن أن يتم اعتمادًا على العلامات وحدها، وإنما من خلال التقييم الطبي والفحوصات اللازمة.