النزلة المعوية.. هل نظام BRAT هو الحل؟ خبراء يوضحون أفضل الأطعمة وطرق تجنب الجفاف
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 05:30 ص
تُعد تعويضات السوائل والأملاح الخطوة الأهم في التعامل مع النزلات المعوية المصحوبة بالإسهال أو القيء، بينما لا ينصح الخبراء بالاعتماد على نظام BRAT الغذائي وحده لفترات طويلة، رغم احتوائه على أطعمة خفيفة يسهل هضمها، مثل الموز والأرز ومهروس التفاح والخبز المحمص.
ويعتمد نظام BRAT على أربعة أطعمة أساسية، هي الموز والأرز ومهروس التفاح والخبز المحمص، وكان يُستخدم تقليديًا لتخفيف اضطرابات المعدة، لكن التوجهات الطبية الحديثة تؤكد أهمية العودة التدريجية إلى الغذاء المعتاد، مع اختيار الأطعمة التي يستطيع المريض تحملها دون زيادة الأعراض.
ما هو نظام BRAT الغذائي؟
كلمة BRAT اختصار لأسماء أربعة أطعمة باللغة الإنجليزية، هي:
- **Bananas:** الموز.
- **Rice:** الأرز.
- **Applesauce:** مهروس التفاح.
- **Toast:** الخبز المحمص.
وتتميز هذه الأطعمة بسهولة تناولها وقلة الدهون فيها نسبيًا، وقد تكون مناسبة لبعض المصابين بالنزلات المعوية، خاصة خلال الأيام الأولى من اضطراب المعدة.
لكن الاعتماد عليها وحدها لعدة أيام قد لا يوفر احتياجات الجسم من البروتين والطاقة والفيتامينات والمعادن، لذلك لا يُنصح باعتبارها نظامًا غذائيًا متكاملًا لعلاج النزلة المعوية.
لماذا لا يُنصح بالاعتماد على نظام BRAT وحده؟
تؤكد التوصيات الغذائية الحديثة أهمية تناول الطعام المناسب للحالة الصحية، بدلًا من فرض قيود واسعة على أنواع الطعام.
ويمكن للمريض تناول وجبات صغيرة ومتكررة، مع العودة تدريجيًا إلى نظامه الغذائي المعتاد وفق قدرته على التحمل وتحسن الأعراض.
وبالنسبة للأطفال المصابين بالإسهال، لا يُنصح بحرمانهم من الطعام أو حصر وجباتهم في الموز والأرز والتفاح والخبز، بل يجب الاستمرار في التغذية المناسبة لأعمارهم، مع الاهتمام بتعويض السوائل المفقودة.
تعويض السوائل والأملاح أولوية في علاج النزلة المعوية
يمثل الجفاف أحد أبرز المخاطر المرتبطة بالإسهال والقيء، نتيجة فقدان الجسم كميات من الماء والأملاح الضرورية لأداء وظائفه الحيوية.
وتساعد محاليل الإماهة الفموية على تعويض السوائل والأملاح المفقودة، بفضل احتوائها على نسب مدروسة من الماء والأملاح والجلوكوز، بما يدعم امتصاص السوائل عبر الأمعاء.
لذلك، ينبغي الاهتمام بتناول السوائل المناسبة واستخدام محلول الإماهة عند الحاجة، وفق الإرشادات الطبية، مع تجنب تجويع المريض أو الاكتفاء بتغيير نظامه الغذائي دون معالجة خطر الجفاف.
ماذا يأكل المريض أثناء النزلة المعوية؟
يمكن للمصاب تناول كميات صغيرة ومتكررة من الأطعمة التي يتحملها، مثل الأرز والبطاطس والخبز والشوربة والموز، إلى جانب مصادر البروتين قليلة الدهون.
ومع تحسن الحالة، يمكن توسيع الخيارات الغذائية تدريجيًا والعودة إلى الوجبات المعتادة.
وفي المقابل، قد تزيد الأطعمة الدسمة والحارة، والمشروبات الغنية بالسكر، والكافيين لدى بعض الأشخاص من اضطرابات الجهاز الهضمي، لذلك يُفضل تقليلها مؤقتًا إذا كانت تؤدي إلى تفاقم الأعراض.
تغذية الأطفال والرضع أثناء النزلة المعوية
يحتاج الأطفال إلى اهتمام خاص، لأنهم قد يصابون بالجفاف بسرعة، خصوصًا مع تكرار الإسهال أو القيء.
وينبغي استمرار تقديم الطعام المناسب لعمر الطفل بعد تعويض السوائل، مع تقسيم الوجبات إلى كميات صغيرة ومتكررة حسب قدرته على تناول الطعام.
أما الرضع، فيجب الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أو الصناعية كالمعتاد، مع اتباع إرشادات الطبيب بشأن تعويض السوائل إذا ظهرت علامات الجفاف أو تكرر القيء.
## متى تستدعي النزلة المعوية زيارة الطبيب؟
يجب طلب الرعاية الطبية عند ظهور علامات الجفاف، مثل قلة التبول وجفاف الفم والدوخة أو الخمول الشديد، وكذلك عند وجود دم في البراز أو ارتفاع شديد في درجة الحرارة أو ألم شديد بالبطن.
ويستدعي القيء المستمر الذي يمنع المريض من الاحتفاظ بالسوائل تقييمًا طبيًا عاجلًا، كما ينبغي عدم التأخر في طلب المساعدة عند إصابة الأطفال الصغار أو كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة بأعراض شديدة.
الخلاصة
لا يُعد نظام BRAT علاجًا متكاملًا للنزلة المعوية، لكنه يضم أطعمة بسيطة يمكن تناولها إذا كانت مريحة للمعدة. وتظل الأولوية لتعويض السوائل والأملاح، والاستمرار في التغذية المناسبة، والعودة التدريجية إلى الطعام المعتاد، مع الانتباه إلى علامات الجفاف والأعراض التي تستدعي التدخل الطبي.