وفاة مايكل جاكسون ومارادونا وجوان ريفرز.. 5 مشاهير أثارت رحيلهم جدلًا طبيًا
الخميس 29 أكتوبر 2026 – الساعة 7:00 مساءً
أثارت وفاة عدد من المشاهير حول العالم جدلًا بشأن الرعاية الطبية التي تلقوها قبل رحيلهم، بين حالات ثبتت فيها مسؤولية جنائية، وأخرى شهدت نزاعات قانونية أو تساؤلات بشأن أسباب الوفاة، دون ثبوت الإهمال الطبي في جميع الحالات.
وتشمل هذه الحالات المغني الأمريكي مايكل جاكسون، وأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو مارادونا، والممثلة الكوميدية جوان ريفرز، وعارضة الأزياء آنا نيكول سميث، ودوندا ويست والدة مغني الراب كانييه ويست.
مايكل جاكسون
توفي المغني الأمريكي مايكل جاكسون في 25 يونيو 2009 عن عمر 50 عامًا، نتيجة تسمم حاد بالبروبوفول، إلى جانب تأثير أدوية مهدئة أخرى.
وكان طبيبه الشخصي كونراد موراي قد استخدم البروبوفول لمساعدته على النوم في المنزل، رغم أن الدواء يتطلب مراقبة طبية وتجهيزات مناسبة للتعامل مع مضاعفاته المحتملة، التي تشمل تثبيط التنفس.
وفي نوفمبر 2011، أُدين موراي بتهمة القتل غير العمد، بعدما خلصت هيئة المحلفين إلى أن إهماله الجنائي أسهم بصورة جوهرية في وفاة جاكسون.
دييجو مارادونا
توفي أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو مارادونا في 25 نوفمبر 2020 عن عمر 60 عامًا، إثر توقف القلب المصحوب بوذمة رئوية حادة، خلال فترة تعافيه في المنزل بعد جراحة لإزالة تجمع دموي في المخ.
وأثارت الرعاية الطبية التي تلقاها في أيامه الأخيرة جدلًا واسعًا، إذ اتهم الادعاء أفرادًا من فريقه الطبي بالتقصير في مراقبته والتعامل مع علامات تحذيرية، بينما نفى المتهمون ارتكاب مخالفات تسببت في وفاته.
ووفقًا للنص المنشور، حُدد يوم 22 ديسمبر 2026 موعدًا لإصدار الحكم بحق ستة من أفراد الفريق الطبي، فيما بُرّئ طبيب آخر بعدما لم تتمسك جهات الاتهام بملاحقته.
جوان ريفرز
توفيت الممثلة الكوميدية الأمريكية جوان ريفرز في 4 سبتمبر 2014 عن عمر 81 عامًا، بعد توقف تنفسها خلال إجراء فحوص بالمنظار وفحص للحنجرة تحت التخدير، ما أدى إلى نقص الأكسجين وتلف الدماغ.
وكشفت تحقيقات السلطات الصحية عن أوجه قصور في العيادة التي أُجريت فيها الفحوص، شملت عدم تسجيل بعض المعلومات الطبية بصورة سليمة، وعدم توثيق الموافقة المستنيرة على جميع الإجراءات، إلى جانب أوجه قصور في التعامل مع تدهور حالتها.
ورفعت أسرتها دعوى إهمال طبي ضد المنشأة، وانتهت القضية بتسوية عام 2016. ومع ذلك، صُنفت الوفاة باعتبارها مضاعفة مرتبطة بإجراء علاجي، دون أن يقرر الطبيب الشرعي رسميًا أن الإهمال الطبي كان سبب الوفاة.
آنا نيكول سميث
توفيت عارضة الأزياء ونجمة تلفزيون الواقع الأمريكية آنا نيكول سميث في فبراير 2007 عن عمر 39 عامًا، نتيجة تسمم حاد بمجموعة من الأدوية.
وأظهر تقرير الطبيب الشرعي وجود عدة أدوية في جسدها، من بينها مهدئات وأدوية مضادة للقلق والاكتئاب، إلى جانب كلورال هيدرات، الذي عُد العامل الدوائي السام الرئيسي في الوفاة.
واستبعد الطبيب الشرعي القتل والانتحار، وصنف الوفاة باعتبارها جرعة زائدة عرضية. ولا يثبت وجود عدة أدوية في الجسم وحده ارتكاب طبيب خطأ في وصفها أو إعطائها.
دوندا ويست
توفيت دوندا ويست، والدة مغني الراب الأمريكي كانييه ويست، في نوفمبر 2007 عن عمر 58 عامًا، بعد خضوعها لعمليات تجميل شملت شفط الدهون وشد البطن وجراحة الثدي.
وربط تقرير الطبيب الشرعي الوفاة بمرض في الشرايين التاجية وعوامل متعددة أعقبت الجراحة، لكنه أشار إلى عدم وجود دليل على وقوع خطأ جراحي أو خطأ في التخدير.
ولذلك، لا يمكن الجزم بأن الوفاة كانت نتيجة إهمال طبي، رغم وقوعها بعد العمليات بفترة قصيرة.
متى تُعد الوفاة خطأً طبيًا؟
لا تعني وفاة شخص بعد تلقي العلاج بالضرورة أن الطبيب ارتكب خطأ، إذ قد تحدث مضاعفات رغم الالتزام بالأصول الطبية. ويتطلب إثبات الإهمال تقييم الرعاية التي تلقاها المريض، ومدى الالتزام بالمعايير المهنية، وما إذا كان التقصير قد أسهم بصورة سببية في الوفاة.
وتختلف الحالات الخمس في طبيعتها ونتائج التحقيقات والإجراءات القانونية المرتبطة بها؛ فقد ثبتت المسؤولية الجنائية في قضية مايكل جاكسون، بينما ظلت قضية مارادونا، وفقًا للنص المنشور، في انتظار الحكم. وفي حالات جوان ريفرز وآنا نيكول سميث ودوندا ويست، لا تسمح المعلومات الواردة بالجزم بثبوت الإهمال الطبي سببًا للوفاة.